نشوان بن سعيد الحميري

104

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

غَبِين الرأي . ( وقد يأتي على : « فَعْلَان » مثل : عَطِش فهو عَطْشان ، وظَمِئ فهو ظَمْآن ، ونحو ذلك ) « 1 » . وأما « فَعُلَ ، يفعُلُ » بالضَّمَ فيهما فمصدره « 2 » على « فَعَالة » مثل : سَمُح سَمَاحَةً ، وفَصُحَ فَصَاحَةً ، وشَجُعَ شَجَاعَةً ، وقَبُحَ قَبَاحَةً ؛ وعلى : « فُعُولة » بالضم ، مثل حَمُضَ حُمُوضَة ، وجعُد جُعُودةً ؛ وعلى : « فِعَل » بكسر الفاءِ وفتح العين ، مثل : عظُم عِظَماً ، وغَلُظَ غِلَظاً . فأما غيرُ هذه الثلاثةِ المصادِرِ فَشَاذٌّ نحو : كرُم كرماً ، وشَرُفَ شَرفاً ، ومَجُدَ مَجْداً ، ونَتُن نَتْناً ، وظَرُف ظُرْفاً ، وحَسُن حُسْناً . وهذا البابُ لازِمٌ للطباع ، لم يأت منه متعدياً إِلا كلمة واحدة رواها الخليل ، وهي : رَحُبَتْك الدارُ ، والنعت من « فَعُل يَفْعُل » على « فَعِيل » مثل : كرُم فهو كريمٌ ، وعليه القياس ، و « فَعْل » بسكون العين مثل : صَعُبَ فهو صَعْبٌ . وقد جاء على : « أَفْعَل » مثل : الأَسْمَر ، والأَعْجَف ، والأَحْمَق ، والأَعْجَم ، والأرْعَن ؛ وعلى غير ذلك مما هو شاذٌّ على غير قياس . وأما « فَعِل ، يَفْعِل » بالكسر فيهما فهو قليل شاذٌّ لم يأت عليه إِلا عشر كلمات ، وهي : وَرِثَ الشيءَ وِراثةً ، ووَرِعَ من الوَرَع ، ووَبِقَ : أي هَلَك ، ووَثِقَ به ، ووَفِقَ أمرَه ، [ ووَمِقَ ] « 3 » ، وَوَرِمَ ، ووَرِيَ الزند ، وَوَلِيَ الوالي ، ويَبِسَ . وقد جاء في بعضها لغة أخرى ، قالوا : وَرُعَ ، بضم العين في الماضي والمستقبل ، ووَبِقَ بكسر الباء يَوْبَق بفتحها ، ( ووَرَى

--> ( 1 ) ما بين القوسين انفردت به ( س ) وتابعتها عليه ( ب ) وسقط من بقية النسخ . ( 2 ) هكذا جاءت صيغة العبارة في ( س ) و ( ب ) وحدهما . أما في بقية النسخ : ( ت ) و ( نش ) و ( صن ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) : فصيغتها فيها جميعاً : « وأما فَعُل بضم العين من الماضي والمستقبل فمصدره . . . . » . ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ( س ) ومن ( ب ) أثبتناه من النسخ الأخرى التي اجتمعت على إِثباته . وليكمل بها الكلمات العشر التي أشار إِليها .